الذي جاء لهم بالشفاء والعلاج » « 1 »
أثر الإيمان في طمأنينة النفس
إنّ التحقيق في تاريخ التقدم البشري يثبت لنا أنّ أركان حضارة الإنسان وثقافته كانت ولا تزال على عاتق من كان « إيمانهم » يهوّن عليهم تحمّل الأحمال الثقال من الآلام والمشاكل ، فهم قد أحبطوا بإيمانهم آثار المصائب والآلام في قلوبهم القويّة المقتدرة .
يعترف علماء النفس بصورة عامة أن « للإيمان » ثمارا عجيبة وغير اعتيادية في علاج الآلام الروحية ولإيجاد الطمأنينة والراحة الباطنية .
حينما تحطّم المشاكل المنهكة شخصية الإنسان ، وتسلبه الإرادة والأمل ، فإنّ الإيمان والتوكّل على اللّه يمنح روحه المنهزمة أثرا كبيرا لا ينكر . إنّ خيبة الآمال والمشاكل والانتكاسات لا تقدر أن تثير في ضمير الرجال الربّانيين أية إثارة ، ولا أن تصيبهم بالضعف واليأس وانعدام الشخصية .
كتب عالم النفس المعاصر ( يونك ) يقول :
« لم نكن نجد بين المصابين بالأمراض النفسية من أصحاب الأعمار 35 عاما والأكثر ، حتى شخصا واحدا لم تكن ترجع مشكلته النفسية إلى عوز في الإيمان الديني . والأفضل أن نقول : إنّ كل واحد منهم كان مريضا بعلّة انعدام معطيات الدين فيه ، ولم يعالج ولم يشف أيّ واحد منهم من دون استعادته لإيمانه الديني » « 2 » .
إنّ الإيمان باللّه نافذة أمان لإيجاد التوازن في الأهواء النفسية التي هي منشأ لكثير من الاضطرابات النفسية ، وبالإيمان باللّه تتكامل صورة الحياة ، فإنّ
هامش
( 1 ) بالفارسية : أخلاق ساموئيل 2 : 204 .
( 2 ) بالفارسية : جهان مادّيات : 41 .