للجدال في أثر التقدير والترغيب في زيادة الرغبة في العمل والنشاط في أداء التكاليف . ويل لأمّة يشوّق فيها الخونة ويهان فيها الخدمة ذوو الشعور بالمسؤولية ، ويطردون عن المناصب الحسّاسة في المجتمع . أمّة يبلغ فيها مقاصده من يجعل همّه الخداع والدّغل ، ويصل فيها إلى مراده من لا يتمتّع بأية قيمة من قيم الإنسانية . أمّة يكون على من يريد أن يؤدّي رسالة الإنسانية فيها أن يبقى محروما من كل شيء ، مثل هذا المجتمع سوف لا يبقى مجال فيه لنموّ الأخلاق والفضيلة .
وبديهيّ أنّ في مثل هذه البيئة سيتسرّب إلى أعماق النفوس الرغبة إلى التزوير والفساد والرّياء في أوسع نطاقها ، وسيسود الفساد وسيّئات الأخلاق بدلا من النزاهة وفضائل الأخلاق ، وكم من طاهرين تقهقروا عن طريق الطهارة والتقوى تحت ضغط هذه الأوضاع العصيبة والمنهكة القوى ، فإنّ قليل أولئك الذين يمكّنهم أن يحتفظوا ببطولتهم في مثل هذه البيئة الملوّثة ، وأن يعيشوا بين نلوّثات المجتمع بطهارتهم وتقواهم ، فليس كلّ واحد منّا بطلا قهرمانا يستطيع أن يستمر في حياته الروحية بروح عالية وكريمة بين أناس منحطّين أذلّاء .
إنّ الإنسان العادي يحتاج في تربيته الفردية إلى مجتمع يستند إليه ، وهو بحاجة إلى نماذج بشرية صالحة تعرّفه بأمثولة السلوك الصحيح في حياته .
دور الإيمان في الشعور بالمسؤولية
إنّ الشعور بالمسؤولية والتعهّد بالتكاليف التي تحيط بالشؤون الاجتماعية من كل جهة ، من أهمّ الأسس لسعادة الفرد والمجتمع ، والتربية الإسلامية نبتنى على أساس الشعور بالمسؤولية .
على كل مسلم أن يستند إلى إيمانه وعمله الصالح لتضمين سعادته في حياته ، ولا يجعل شيئا آخر سواهما مستندا لسعادته الواقعية .
والإمام السجّاد ( عليه السّلام ) يصف تكاليف الإنسان في مختلف