« واللّه ما علمتك إلّا خفيف المؤونة ، حسن المعونة » .
فأجابه صعصعة : وأنت يا أمير المؤمنين ، إنّ اللّه في عينك لعظيم ، وإنّك بالمؤمنين لرحيم ، وإنّك بكتاب اللّه لعليم .
ولمّا أراد الإمام عليه السّلام الخروج قال له :
« يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك ، فإنّ اللّه تعالى لا يحبّ كلّ مختال فخور » « 1 » .
لقد تنكّر الإمام لجميع ألوان الفخر ، ومظاهر العظمة ، وآمن إيمانا مطلقا بأنّ الذي يستحقّ العظمة إنّما هو اللّه تعالى لا غيره .
4 - كراهته للمدح
كان الإمام عليه السّلام يسأم المدح والإطراء ، وكان يقول لمن أطراه :
« أنا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك » .
وإذا أطرى عليه رجل قال له :
« اللّهمّ إنّك أعلم بي منه ، وأنا أعلم منه بنفسي ، فاغفر لي ما لا يعلم » « 2 » .
5 - الصراحة والصدق
والشيء البارز في أخلاق الإمام عليه السّلام التزامه المطلق بالصراحة والصدق في جميع شؤون حياته ، فلم يوارب ، ولم يخادع ، ولم يداهن في دينه ، وسار على منهاج أخيه وابن عمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو أنّه اعترف بالأعراف السياسيّة القائمة
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : 4 / 132 .
( 2 ) أمالي المرتضى : 1 / 274 .