فزجرهم ، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم قائلا :
« ارجعوا . . النّعال خلف أعقاب الرّجال مفسدة لقلوب النّوكى « 1 » » « 2 » .
إنّ هذه الأخلاق الرفيعة هي أخلاق الأنبياء العظام وأوصيائهم ، وقد مثّلها إمام المتّقين ، وسيّد الوصيّين الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بسلوكه وسيرته .
وذكر الرواة صورا مشرقة من تواضعه في أيّام حكومته .
3 - عيادته للمرضى
من معالي أخلاق الإمام عليه السّلام عيادته للمرضى ، وكان يحفّز أصحابه على ذلك ، فقد قال لهم : « من أتى أخاه المسلم يعوده مشى في خرافة الجنّة « 3 » ، فإذا جلس غمرته الرّحمة » « 4 » .
وكان إذا سمع أحدا من أصحابه مريضا بادر لعيادته ، وقد عاد كوكبة من المرضى ، كان منهم :
1 - عاد شخصا مريضا ، فقال له :
« جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطّ السّيّئات ، ويحتّها حتّ الأوراق . وإنّما الأجر في القول باللّسان ، والعمل بالأيدي والأقدام » « 5 » .
2 - مرض صعصعة ، وهو من خلّص أوليائه ، فأطرى عليه الإمام قائلا :
هامش
( 1 ) النوكى : الحمقى .
( 2 ) ربيع الأبرار : 4 / 131 .
( 3 ) خرافة الجنّة : ثمارها .
( 4 ) ربيع الأبرار : 4 / 127 .
( 5 ) ربيع الأبرار : 4 / 131 .