والأموال ، وغير ذلك من التفوّق الذي لا يمتّ إلى الفضيلة بصلة « 1 » .
إنّ التفاخر والتفاضل بين النّاس إنّما هو بعمل الخير ، وإسداء المعروف إلى النّاس الذي به تنتعش حياتهم الاقتصاديّة والثقافيّة ، أمّا غير ذلك من الفضول الذي هو من السراب .
8 - مواساته للفقراء
من معالي أخلاق الإمام عليه السّلام مواساته للفقراء في جشوبة العيش ، ومكاره الدهر ، وقد أعلن هذه المواساة بقوله :
« أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدّهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ! »
ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص »
« وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ »
وليس في تاريخ الشرق وغيره حاكم مثل الإمام في مواساته للفقراء والمحرومين ، فقد شاركهم في مكاره الدهر وجشوبة العيش ، ولمّا انتقل إلى حظيرة القدس لم يترك صفراء ولا بيضاء « 2 » .
9 - المساواة
من معالي أخلاقه عليه السّلام مساواته للنّاس في أيّام حكمه ، وهذه بعض مساواته :
1 - المساواة في العطاء
من سموّ أخلاق الإمام عليه السّلام وتحرّجه في الدين : المساواة ، فقد ساوى في العطاء
هامش
( 1 ) خزانة الأدب : 3 / 59 .
( 2 ) موسوعة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : 11 / 29 .