والمدرسة من حيث هي كذلك تنصبّ وظيفتها الرئيسية على سلوك الأطفال ويقاس مدى تحقيقها لوظيفتها بمدى التغيير الذي تنجح به في سلوك أبنائها ومن ثمّ كان عندهم أن تستعين المدرسة بكل العلوم الإنسانية كي تحقق هذه الوظيفة ، الأمر الذي دعا إلى وجود فرع لعلم النفس خاص بالمشكلات التربوية ، وهو المسمى بعلم النفس التربوي ، أو علم النفس التعليمي « 1 » .
ب - نشر الوعي الثقافي :
إن المقياس العام لتقدم الشعوب في كل عصر إنما هو بمقدار ما يتهيأ للأفراد من الفرص التعليمية فان ذلك من أعظم الثروات التي تملكها الأمة .
ان التعليم يجب أن يستهدف نشر الوعي الثقافي المبني على إدارك الفرد للظروف المحيطة به ، وقدرته على تحسين تلك الظروف ، وعلى معاهد التربية والتعليم أن تعمل على إنماء الروح العلمية ، واستخدام أساليب العلم الحديث سواء أكان في حياتنا الخاصة أم العامة ، حتى تزدهر الحياة ويسود الوعي العلمي في جميع أنحاء البلاد .
ج - التعرّف على المشاكل الاجتماعية :
ويجب أن يعنى التعليم بصورة خاصة بالتعرف على مشاكل المجتمع ، والأحداث التي تواجهه ، وفيما نحسب ان من أهم الخطوب والأحداث التي رزء بها العالم الإسلامي هو الاستعمار الذي أجهز على كرامة المسلمين ، ومزق أوطانهم إلى دويلات خاضعة لنفوذه ، وقد غرس في قلب الوطن الإسلامي دويلة إسرائيل ، وأخذ يمدّها بالسلاح والعتاد ، كما قام بحمايتها ، وتسديد عدوانها واعتدائها على العرب ، وهي تقوم بدورها جاهدة على إذلال العرب والمسلمين
هامش
( 1 ) علم النفس التربوي : ص 8 .