تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وسلب أوطانهم ، وإجلاء العرب عنها ، والغرض من ذلك إقامة الوطن الإسرائيلي الكبير بدلا من الوطن العربي حتى يتم للاستعمار الاستيلاء على منابع الثروات الضخمة في هذه البلاد ، فالواجب على الأسرة التعليمية أن تغذي الناشئة بالأخطار الناجمة عن الصهيونية والاستعمار ، وان تخلق فيهم روحا ثورية حاقدة على الاستعمار ومناهضة له . فان ذلك من أعظم الخدمات الكبيرة التي تؤديها الهيئات العلمية للبلاد .

واجبات المعلمين

وليست رسالة المعلمين مقصورة على تلقين المعلومات للتلاميذ وحشو أذهانهم بالمعارف ، وإنما واجبهم أشمل من ذلك ، وأوسع فيجب عليهم أن يقوموا بتربيتهم ، وإعدادهم إعدادا صالحا للحياة المستقلة من مختلف وجوهها ونواحيها ، ويلزمهم تقوية ملكاتهم ، وتهذيب أخلاقهم ، وتعهد غرائزهم وميولهم ، وغرس العادات الصالحة في نفوسهم ، وتربيتهم بالنظم التي تتفق مع نظم مجتمعهم على النحو الذي يجعل منهم مواطنين صالحين ، ومن ثمّ فإن اللازم على الأسرة التعليمية أن توطد أسباب التعاون مع الطلاب حتى تتعرف على مشاكلهم وسلوكهم ، وليس لها أن تتخذ من منصة الدراسة عرشا تجلس عليه ، بل لا بد أن تندمج معهم بروح من الاخوة حتى تبصّرهم الحق ، وتقيم في نفوسهم حصانة ذاتية من الوقوع في السبل الملتوية . « ان الرسالة التي يقوم بها المدرس كرائد للتلاميذ ، وموجّه لأولياء الأمور ، ورائد في بيئته المحلية هي الأساس لتكوين مجتمع سليم » فإذا قام بأداء رسالته التربوية وتوفرت بينه وبين تلاميذه الثقة والمحبة استطاع أن يعد للمجتمع ناشئة خيّرة وسليمة ، على الأسرة التعليمية أن تبتعد عن التحيزات والنقائص فإنها تحد الفاعلية الفردية والاجتماعية في نفوس الطلاب ، وعليها أن تتعرف على الثغرات