أهمية المدرسة :
للمدرسة أهمية بالغة في تقدم الإنسان ، وتطوير حياته ، فهي مصدر اشعاعه الفكري ، ونضوجه العلمي ، وهي من أهم العوامل لإنقاذ الناس من شر الجهل والرذيلة ، يقول بعض المربين : « من فتح مدرسة فقد أغلق سجنا » وقال شكسبير :
« العلم هو الجناح الذي نستطيع ان نطير به إلى السماء » وقال بعض الكتّاب الفرنسيين : « إن العالم سائر بنجاح نحو التفكير في الإنسانية ، ومن المحال أن ترقى أمة من الأمم إلا بتعميم التعليم ولا وسيلة لإنقاذ الناس من شر الجهل إلا بالعلم » .
إن إشاعة المدارس ، وانتشار العلم من الشروط الأساسية في نهضة الأمة ، وبلوغ أهدافها ، ورقيها كما انها من العوامل المهمة في بناء الكيان التربوي ، وإكساب الطفل لشخصيته وسلوكه ، وقد ذهب بعض المربين إلى أنها أعمق أثرا وأبلغ قصدا في التربية من مؤثرات الأسرة وتربيتها قال :
« والمدارس العامة بحكم وضعها هي الأداة المنظمة للتربية الوطنية ، وفضلا عن ذلك فإنه على العكس مما يشاع كثيرا من أن الأسرة هي التي يجب أن تضطلع وحدها بعبء التربية الأخلاقية ، فاني اقرر أن ما تقوم به المدرسة من التكوين الخلقي للطفل يجب أن يكون على غاية كبيرة من الأهمية فان جزء كبيرا من هذه الثقافة الأخلاقية بل أهم جزء فيها لا يمكن تلقينه في أي مكان آخر . فلو استطاعت الأسرة وحدها أن توقظ ، وتنمّي العواطف الأسرية اللازمة للحياة الخلقية أو بمعنى أعم التي تكون أساس العلاقات الفردية البسيطة فإن هذه الأسرة بحكم تكوينها البسيط لا تستطيع أن تكون أداة صالحة لإعداد الطفل للقيام بواجباته في الحياة الاجتماعية » « 1 » .
إن مدة الطفولة تكون الحياة الفكرية فيها ضعيفة ، والحياة الوجدانية ساذجة
هامش
( 1 ) التربية الأخلاقية : ص 19 .