لكرامتها وعزتها وشرفها .
إن الإسلام بجميع أجهزته وطاقاته يحارب الشذوذ الجنسي ، ويحارب الفوضي الغريزية ويناهض جميع الوسائل التي تؤدي إلى سقوط المرأة في حمأة الرذائل ، ويطالب بالنهوض بها إلى أرقى المستويات ، يريد أن تكون ربة عائلة ، ومربية جيل ، وسيدة كريمة تحاط بهالة من العزة والكرامة . . . ولكن الحضارة المادية الحديثة قد أغرت المرأة ، وحببت لها الإثم والفجور فأخرجتها من ذلك الميدان المشرق إلى حياة كريهة تحفها الضعة والهوان ووخز الضمير .
لقد سرت في العالم الغربي موجات رهيبة من الفوضى الجنسية ، فلم تعد المرأة الغربية تعرف معنى للعفة والكرامة ، والحياء والأمانة ، ولم تفقه بحكم تربيتها الحديثة أي مغزى أصيل لهذه الحياة سوى إشباع رغباتها الجنسية وقد انتشر البغاء في الغرب انتشارا فظيعا تندى له جبين الإنسانية ، انتشر في المنتديات والمعاهد والمحلات العامة ، ولم يعد ذلك أمرا قبيحا ينكره المجتمع أو ينفر منه ، فقد تسالم على تشجيعه واقراره يقول بولا بيورو :
« إن هذا العمل - أي احتراف البغاء - قد أصبح في زماننا نظاما محكم التركيب يجري بما شئت من التنظيم في أيدي الموظفين ، والعاملين المأجورين ، ويعمل فيه أرباب القلم وناشروا الكتب ، والخطباء ، والمحاضرون والأطباء والقابلات والسياح التجاريون ، ويستعمل له كل جديد من فنون النشر والعرض والإعلان » . ويقول ( جورج أسكان ) : « أصبح تعاطي الفجور ، وعدم التصون واتخاذ الأطوار السوقية معدودا عند فتاة العصر من أساليب العيش المستجدة » .
وقد عجت صحفهم اليومية والسياسية ومجلاتهم وكتبهم بإغراء المرأة ودفعها إلى التجارة بجسدها ، وخلعها لثوب العفة والطهارة ، وقد نجم من ذلك تسيب المرأة وتحللها ، واندفاعها وراء الشهوات والمغريات كلما ملّت من رفيق ، اتخذت خدنا آخر لها ، وقد فسدت بذلك شؤون الأسرة ، وعم الاضطراب والانحراف جميع أعضائها .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 93
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٩٣