تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الشذوذ الجنسي :

وكان لتضاؤل نسبة الزواج وانخفاضه آثاره السيئة التي تهدد كيان الأسرة بالدمار والانحلال ، واضطراب السلوك بين أفرادها ، ومن أخطر آثاره إشاعة الشذوذ الجنسي ، وانتشاره بين الناس ، ومن الطبيعي أنه ليس شيء أخطر على الإنسانية ، ولا أفتك بها من إشاعة الفوضى الجنسية ، فيها تضاع الأنساب ، وتنهار قواعد الأخلاق ، وقد وضع الإسلام جريمة الزنا في صف الشرك باللّه ، وقرنها مع جريمة قتل النفس التي صانها اللّه وتوعّد بالخلود في النار لمن يقترفها قال تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً * إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً
« 1 » . لقد وضع الإسلام السدود والحواجز أمام جريمة الزنا فأمر بإخفاء الزينة صيانة للمرأة قال تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
« 2 » وحرم إثارتها الانتباه والتدليل على جمالها وزينتها قال تعالى :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
« 3 » كما منع من خلو الرجل مع المرأة الأجنبية ، قال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « لا يخلونّ أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم » « 4 » وحرّم ملامسة المرأة الأجنبية ففي الحديث : « لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له » « 5 » وجعل صلاة المرأة في بيتها كصلاتها في المسجد ، كل ذلك صيانة لها من الاختلاط الذي يدفعها إلى السقوط في حمأة الرذائل ، وفقدانها
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : آية 68 و 69 و 70 . ( 2 ) سورة النور : آية 30 . ( 3 ) سورة النور : آية 30 . ( 4 ) صحيح البخاري . ( 5 ) البيهقي .