تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
تقول السيدة أمينة السعيد : « إن الجهل ما زال منتشرا في النساء ، وإن التشريعات العائلية بصورتها الراهنة أحق بالعلاج من دخول البرلمان . . . والبيت في رأيي جنة ، ما بعدها جنة ، واستقرار المرأة فيه يعادل آلاف الحقوق السياسية . . . » « 1 » . هذه بعض الآراء التي أدلى بها جمع من المفكرين - وهي من دون شك - تحمل طابعا كبيرا من السمة العلمية ، فإن خروج المرأة من بيتها ، ودخولها في المعامل ، ومزاحمتها للرجل في عمله واقتصاده مما أدى إلى عجزها عن القيام بوظيفتها في تربية النشء فإنها لم تعد إلى المنزل إلا وقد أضناها العمل واستنزفت الأتعاب جميع قواها ، فكيف تتمكن من تربية أطفالها تربية سليمة ، ومن الطبيعي أن ذلك يشكل خطرا جسيما على النشء يعرّضه إلى الإصابة بكثير من الأمراض النفسية ، وعدم الاستقامة في سلوكه ، حسب ما دلّل عليه علماء التربية والنفس .

تضاؤل نسبة الزواج

والشيء الخطير الذي يهدد كيان الأسرة في جميع أنحاء العالم ، هو تضاؤل نسبة الزواج وانخفاضه إلى حد كبير ، فإن الحضارة المادية الحديثة قد جعلت المرأة متاعا رخيصا ، وسلعة مبتذلة ، حتى امتنع الكثيرون من الشباب عن الزواج لأن ما ينشدونه من المتعة الجنسية قد صار بمتناول أيديهم فإذن لماذا يقدمون على الزواج ويعانون أعباءه وأثقاله ، يقول الشيخ بهي الخولي : « يمتنع الشباب عن الزواج ، لأن الزواج قيد يحجزه عن التخوض فيما شاء من اللذة المتجددة ، فقد أقبلت عوامل التطور الحديث على كثير من المجتمعات الغربية بحريات واسعة في الفكر والقول ، والعقيدة والسلوك الخاص وأنشأت لهم أهدافا في المال ، والمنفعة واللذة الحسية تعارض ما كان لهم من أهداف روحية ، ومقاييس لمعاني العرض والعفة ، وصار لكل منهم حريته الواسعة في حياته الخاصة يفعل منها ما
هامش
( 1 ) علمتني : ص 24 .