ويقول العالم الاجتماعي ( أجوست كونت ) : جوابا عن سؤال قدمته ( هيركور ) تسأله عن رأيه في المرأة فأجابها : « ان حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية إذا جرت على النسق الذي تريدينه ، كما هو حالة الرجل ، فيكون أمرها قد انتهى فإنها تصير مستعبدة مملوكة » « 1 » .
وتقول الكاتبة ( أني رورد ) : « لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة ، والعفاف والطهارة . . . الخادمة والرقيق يتنعمان بأرغد عيش ويعاملان كما يعامل أولاد البيت ، ولا تمس الأعراض بسوء . نعم إنه العار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ، ما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال سلامة لشرفها . . . » « 2 » .
يقول الأستاذ شفيق جبري : « إن المرأة في أمريكا أخذت تخرج من طبيعتها في مشاركتها للرجل في أعماله ، ان المشاركة لا تلبث أن تتضعضع بها قواعد الحياة الاجتماعية ، فكيف تستطيع المرأة أن تعمل في النهار ، وأن تعنى بدارها وبأولادها في وقت واحد ، فالمرأة الأمريكية قد اشتطت في هذا السبيل اشتطاطا قد يؤدي في عاقبة الأمر إلى شيء من التنازع بينها وبين الرجل » « 3 » .
يقول ( سامويل سمايلس ) : « إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما تنشأ عنه من الثروة للبلاد ، فإن نتيجته هادمة لبناء الحياة المنزلية لأنه يهاجم هيكل المنزل ، ويقوّض أركان الأسرة ، ويمزق الروابط الاجتماعية . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) دائرة معارف وجدي : 8 / 605 - 606 .
( 2 ) مجلة المنار : 4 / 486 .
( 3 ) أرض السحر .
( 4 ) نظرية العلاقة الجنسية في القرآن الكريم : ص 94 - 95 .