تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الثامنة من عمره يصعب تبديلها كليا فيما بعد ، ولذلك فان أثرها في حياة الشعوب ورقيها كبير جدا فإذا اعتاد الولد أن يكون طموحا ومقداما ونشيطا ومثابرا في اعماله ، ويتقن ما يعمل فإنه من الطبيعي يكون ركنا قويا لقيام شعب يتمتع بطاقات كبيرة لإنجاز الأعمال وبناء الحضارة المزدهرة « 1 » . لقد توفرت في الام بعض الدوافع الذاتية لرعاية الطفل وتربيته ، ولعل من أهمها - فيما نحسب - هي : 1 - انها أصبر من غيرها على تربية أطفالها ورعايتهم لأنها مدفوعة بدافع فطري ذاتي ، فقد أوجد اللّه في قرارة نفسها الحب العميق لأطفالها وجعلهم ثمرة لقلبها ومهجتها . ولولا ذلك لما أمكن أن يعيش الطفل ويحيا . 2 - إنها أكثر دراية وإمعانا بأخلاق أبنائها ونفسياتهم ، وأبصر بالوسائل السليمة التي تجدي في توجيههم بعثا نحو الخير ، وزجرا عن الشر . 3 - إن الطفل يستجيب لامه بحكم فطرته ، وحاجته إليها ، فهو يسعى جاهدا لتنفيذ رغباتها . وكسب رضاها . هذه بعض الأمور التي تحمل الام المسؤولية الخطيرة عن التربية الواعية لأبنائها .

واجباتها :

وعلى الام التي تريد أن ترى من أبنائها قرة عين وذخيرة لها في مستقبلها أن تسهر على تربيتهم ، وترعى سلوكهم ، وتبث في نفوسهم النزعات الطيبة والمثل الكريمة ، ونعرض فيما يلي لبعض المناهج التي ينبغي لها أن تطبّقها على واقع تربيتها : 1 - تحبذ لهم كل سلوك طيب ، وتلمسهم النتائج الشريفة التي تترتب على
هامش
( 1 ) الإدارة التربوية : ص 9 .