تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الحجرة عندما يخلعون ملابسهم ، ولكنهم يتمادون في هذا السبيل ، ويظنون أن واجبهم يحتم عليهم - باعتبارهم - من التقدميين المجددين ( أو المثقفين ) أن يوفوا الفرص لكي نراهم عراة ولكن متى تكررت رؤية الطفل فإنها عن قريب تولد بدورها اهتماما زائدا بخصائصه في نفسية الطفل » « 1 » . إن نفسية الطفل سريعة التأثر والانفعال بما تراه ، ولذلك كان من الضروري إبعاده عن كلّ ما يثير الشهوات وفساد الأخلاق صيانة له من الانحراف والشذوذ ، ولما لم تعن التربية الغربية بذلك مني أبناؤها بالانحلال النفسي وسائر أنواع المشكلات الجنسية ، وتدهور الأخلاق ، وانعدام الروابط الاجتماعية .

8 - إبعاد الطفل عن تناول الحرام :

على الأب ان يحرص كل الحرص على تعويد أطفاله - منذ نعومة أظفارهم - على تناول الحلال وإبعادهم عما حرّمه اللّه كالمغصوب من الطعام أو نجس العين كلحم الخنزير ، أو كان نجسا بالعارض كالطعام الذي يتلوث بالنجاسة الخارجية وغيرها مما ذكره فقهاء المسلمين في رسائلهم العملية . . فعلى الأب أن يسعى جاهدا في تعويدهم على ذلك فان للتغذية أثرا فعالا في سلوك الطفل ، وتنميته حسب ما دللت عليه البحوث الطبية الحديثة . إن الإسلام شديد الحساسية بكل ما يعوق نمو الطفل ، وازدهار شخصيته ، والتغذية الملوثة بالحرام تؤثر أثرا ذاتيا في دخائل النفس ، وتوقف فعالياتها السلوكية ، فتغرس فيها النزعات الشريرة كالقسوة ، والاعتداء والهجوم المتطرف على الغير . . وقد راعى الإسلام باهتمام هذه الجوانب فألزم بإبعاد الطفل عن الغذاء الحرام فقد اثر عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أنه رأي ريحانته ، وسبطه الأول الإمام الحسن عليه السّلام قد أخذ من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، وكان طفلا فزجره وقال له :
هامش
( 1 ) التربية الجنسية : ص 55 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 78 | الشيخ باقر شريف القرشي