والاستقرار . . . وحث الإسلام على مراعاة الزوجة ، يقول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله :
« خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « عيال الرجل أسراؤه ، وأحب العباد إلى اللّه عز وجل أحسنهم صنيعا إلى أسرائه . . . » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « رحم اللّه عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته فإن اللّه عز وجل قد ملّكه ناصيتها ، وجعله القيم عليها . . . » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « اتقوا اللّه في الضعيفين - يعني المرأة والمملوك . . » .
كما أن على الأب أن لا يتطاول على أهله ، وان لا يظلمهم ، فقد اثر عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « خير الرجال من أمتي الذين لا يتطاولون على أهليهم ، ويحنون عليهم ، ولا يظلمونهم ، ثم قرأ قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . . .
« 1 » .
إن طبيعة الأب ، ومعاملته لأسرته تترك أعمق الأثر في تكيف الطفل فان كانت معاملته حسنة ازدهرت شخصية الطفل ، وإن كانت سيئة تركت في سلوكه أسوء الأثر ، وأوقفت نموه الفكري .
4 - اجتناب فحش القول :
والأب باعتباره عميد الأسرة فهو مسؤول عن إقامة الكيان التربوي فيها ، وعليه أن يجتنب فحش القول ، وبذاءة الكلام ، وكل ما يخل بالآداب العامة ، وان يقيم في بيته العفة والطهارة ، ويجنب أهله المنكر وسئ القول فان كلامه وسيرته تنفذ إلى أعماق قلوب أبنائه ، وتنطبع فيها سيرته وأخلاقه .
إن الطفل لا ينشأ نشأة سليمة ، وهو يشاهد أبويه يفعلان المنكر ، ويقترفان الإثم ، وان الأب الذي يكذب ويطلب من طفله أن يكون صادقا فإنه لا ينصاع
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 1 / 248 .