الإرتماء في أحضان أمه ناشدا الحماية وإلى تقليد أساليبها النسائية « 1 » .
هذه بعض الأمور التي يجب رعايتها ، والاهتمام بها فإن وفق الآباء إلى القيام بها تحققت التربية الصالحة التي تنتج أطفالا يكونون في مستقبلهم ذخيرة للأمة وعزا لآبائهم .
إن للطفل خصائصه الذاتية من الصفاء والبراءة ، وسلامة العاطفة وبساطة الفكر فعلى الأبوين ان يفتحا عينيه على الفضائل وأن يغرسا في نفسه النزعات الخيّرة ليكون لهما قرة عين في حياتهما .
وظائف الأسرة
وللأسرة وظائف حيوية مسؤولة عن رعايتها ، والقيام بها ، وهذه بعضها :
1 - إنها تنتج الأطفال ، وتمدهم بالبيئة الصالحة لتحقيق حاجاتهم البيولوجية والاجتماعية ، وليست وظيفة الأسرة مقتصرة على إنتاج الأطفال فإن الاقتصار عليها يمحو الفوارق الطبيعية بين الإنسان والحيوان .
2 - انها تعدّهم للمشاركة في حياة المجتمع ، والتعرف على قيمه وعاداته .
3 - إنها تمدهم بالوسائل التي تهيء لهم تكوين ذواتهم داخل المجتمع .
4 - مسؤوليتها عن توفير الاستقرار والأمن والحماية والحنوّ على الأطفال مدة طفولتهم ، فإنها أقدر الهيئات في المجتمع على القيام بذلك لأنها تتلقى الطفل في حال صغره « 2 » ، ولا تستطيع أية مؤسسة عامة أن تسد مسد الأسرة في هذه الشؤون .
5 - على الأسرة يقع قسط كبير من واجب التربية الخلقية والوجدانية والدينية في جميع مراحل الطفولة . . . ففي الأمم التي تحارب مدارسها الرسمية
هامش
( 1 ) كيف تكون أبا ناجحا : ص 39 ، و 67 ، 85 .
( 2 ) المجتمع الإنساني : ص 59 - 60 .