تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الإرتماء في أحضان أمه ناشدا الحماية وإلى تقليد أساليبها النسائية « 1 » . هذه بعض الأمور التي يجب رعايتها ، والاهتمام بها فإن وفق الآباء إلى القيام بها تحققت التربية الصالحة التي تنتج أطفالا يكونون في مستقبلهم ذخيرة للأمة وعزا لآبائهم . إن للطفل خصائصه الذاتية من الصفاء والبراءة ، وسلامة العاطفة وبساطة الفكر فعلى الأبوين ان يفتحا عينيه على الفضائل وأن يغرسا في نفسه النزعات الخيّرة ليكون لهما قرة عين في حياتهما .

وظائف الأسرة

وللأسرة وظائف حيوية مسؤولة عن رعايتها ، والقيام بها ، وهذه بعضها : 1 - إنها تنتج الأطفال ، وتمدهم بالبيئة الصالحة لتحقيق حاجاتهم البيولوجية والاجتماعية ، وليست وظيفة الأسرة مقتصرة على إنتاج الأطفال فإن الاقتصار عليها يمحو الفوارق الطبيعية بين الإنسان والحيوان . 2 - انها تعدّهم للمشاركة في حياة المجتمع ، والتعرف على قيمه وعاداته . 3 - إنها تمدهم بالوسائل التي تهيء لهم تكوين ذواتهم داخل المجتمع . 4 - مسؤوليتها عن توفير الاستقرار والأمن والحماية والحنوّ على الأطفال مدة طفولتهم ، فإنها أقدر الهيئات في المجتمع على القيام بذلك لأنها تتلقى الطفل في حال صغره « 2 » ، ولا تستطيع أية مؤسسة عامة أن تسد مسد الأسرة في هذه الشؤون . 5 - على الأسرة يقع قسط كبير من واجب التربية الخلقية والوجدانية والدينية في جميع مراحل الطفولة . . . ففي الأمم التي تحارب مدارسها الرسمية
هامش
( 1 ) كيف تكون أبا ناجحا : ص 39 ، و 67 ، 85 . ( 2 ) المجتمع الإنساني : ص 59 - 60 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 62 | الشيخ باقر شريف القرشي