تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الحب والطمأنينة أعطى هو مثل ذلك » « 1 » . ثانيا : ان تشرف الأسرة على تربية أطفالها ، وقد نص علماء الاجتماع على ضرورة ذلك وأكدوا أن الأسرة مسؤولة عن عمليات التنشئة الاجتماعية التي يتعلم الطفل من خلالها خبرات الثقافة ، وقواعدها في صورة تؤهله فيما بعد لمزيد من الاكتساب ، وتمكّنه من المشاركة التفاعلية مع غيره من أعضاء المجتمع « 2 » ، كما أكد علماء التربية على أهمية تعاهد الآباء لأبنائهم بالعطف والحنان ، والحدب عليهم ، والرأفة بهم حفظا وصيانة لهم من الكآبة والقلق ، وقد ذكرت مؤسسة اليونسكو في هيئة الأمم المتحدة تقريرا مهما عن المؤثرات التي تحدث للطفل من حرمانه من عطف أبيه ، وقد جاء فيه : « إن حرمان الطفل من أبيه - وقتيا كان أم دائميا - يثير فيه كآبة وقلقا مقرونين بشعور الإثم والصغينة ، ومزاجا عاتيا متمردا ، وخورا في النفس ، وفقدانا لحس العطف العائلي ، فالأطفال المنكوبون بحرمانهم من آبائهم ينزعون إلى البحث في عالم الخيال عن شيء يستعيضون به عما فقدوه في عالم الحقيقة ، وكثيرا ما يكوّنون في مخيلتهم صورة الأب مغوارا أو الام من الحور . . . وقد لحوظ في ( معاهد الأطفال ) أنه إذا كانت صحة الطفل البدنية ، ونموه العضلي ، وضبط دوافعه الإرادية تتفتح ، وتزدهر بصورة متناسقة في تلك المعاهد ، فإن انفصاله عن والديه قد يؤدي من جهة أخرى إلى ظهور بعض المعايب كصعوبة النطق ، وتمكن العادات السيئة منه وصعوبة نمو حسه العاطفي » « 3 » . إن أفضل طريق لحفظ الأبناء مصاحبتهم ، ورقابتهم ، ويرى المربون المحدثون « أن أفضل ميراث يتركه الأب لأطفاله هو بضع دقائق من وقته كل
هامش
( 1 ) عقلي وعقلك . ( 2 ) علم الاجتماع : ص 487 . ( 3 ) أثر الأسرة والمجتمع في الأحداث الذين هم دون الثالثة عشر : ص 37 .