يوم » « 1 » ، ويرى بعض علماء الاجتماع والباحثون في إجرام الأحداث « أن أفضل السبل للقضاء على انحراف الأحداث هو أن نلقط الآباء من الشوارع ليلا » « 2 » .
وإذا قام الأب بواجبه من مراقبة أبنائه ، ومصاحبتهم فإنه من دون شك يجد ابنه صورة جديدة منه فيها كل خصائصه ، ومميزاته ، وانطباعاته ، وعلى الآباء أن يتركوا مجالس اللهو ويعكفوا على مراقبة أبنائهم حتى لا يدب فيهم التسيب ، والانحلال يقول شوقي :
ليس اليتيم من انتهى أبواه من * همّ الحياة وخلّفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له * اما تخلت أو أبا مشغولا
ثالثا : يرى بعض المربين أن من واجبات الآباء والأمهات تجاه أطفالهم هو تطبيق ما يلي :
1 - ينبغي أن يتفق الأب والام على معاير السلوك ، وأن يؤيد كل منهما الآخر فيما يتخذاه من قرارات نحو أولادهما .
2 - ينبغي أن يكون وجود الطفل مع الأب بعد عودته من عمله جزء من نظام حياته اليومي ، فحتى صغار الأطفال يكونون في حاجة إلى الشعور بالانتماء ، وهم يكسبون هذا الشعور من مساهمتهم في حياة الأسرة .
3 - ينبغي أن يعلم الأطفال أن الأب يحتاج إلى بعض الوقت ليخلو منه إلى نفسه بعض الوقت كي يقرأ أو يستريح ، أو يمارس هوايته .
4 - تحتاج البنت إلى أب يجعلها تشعر بانوثتها ، وأنها من الخير أن تكون امرأة تتمتع بالفضيلة والعفاف والاستقامة .
5 - يحتاج الولد إلى أب ذي رجولة وقوة على أن يكون في الوقت نفسه عطوفا ، حسن الإدراك ، فالأب المسرف في الصلابة والتزمت قد يدفع ابنه إلى
هامش
( 1 ) مجلة المختار عدد ابريل لسنة 1956 تحت عنوان أقوال مأثورة .
( 2 ) مجلة الهلال عدد مايو لسنة 1957 ص 18 .