تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ثالثا : نظرا لاهتمام الإسلام بقانون الوراثة ، فقد جعل لكل من الزوجين الخيار في فسخ عقد الزواج فيما إذا ظهر أحدهما مصابا بشذوذ فكري أو بعاهة جسمية من العيوب التي نص عليها الفقهاء فان للطرف الآخر الحق في فسخ العقد ، والتخلي عنه ، فقد قال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » « 1 » وهو شامل لكل من الزوجين . وإنما جعل الإسلام الخيار في فسخ العقد من إحدى هذه الأمراض صيانة للمجتمع الإسلامي من أن تنشأ فيه ناشئة ملوثة بهذه الأمراض المؤدية إلى تأخير المسلمين وضعف كيانهم الاجتماعي . . . كما أن القواعد الفقهية تقر الوسائل الحديثة التي أوصت بها منظمات الصحة العالمية من فحص دم الرجل والمرأة قبل اقترانهما حذرا من أن يكون أحدهما مصابا ببعض الأمراض الجنسية كالسيلان الذي يسبب في كثير من الأحيان عمى الطفل حين ولادته « 2 » أو السفلس ، وغيرهما من الأمراض الزهرية الناشئة من الفوضى الجنسية ، فإن كوارثها تنتقل بالوارثة إلى الأبناء فتسبب إصابتهم بمختلف الأمراض البدنية والعقلية كما تؤدي في نفس الوقت إلى إصابة الطرف الآخر ، وشقائه ، ومعاناته لأهم المشاكل النفسية ، وحرمانه من الحياة السعيدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 594 . ( 2 ) أسس الصحة والحياة : ص 326 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 56 | الشيخ باقر شريف القرشي