الأخطار الفظيعة المترتبة على زواجه « 1 » ، اما المرأة المدمنة على شرب المخدرات فان الكحول تنتقل منها إلى دم الجنين عن طريق المشيمة داخل الرحم ، كما ثبت انتقال الكحول إلى الطفل عن طريق الرضاعة « 2 » .
ويقول علماء النفس : إن المدمن على شرب الخمر مصاب بسوء التكيف النفسي وانه ضعيف الشخصية ، وأوصوا المرأة باختباره قبل أن تقدم على الاقتران به خوفا من أن يكون مصابا بهذا الداء لئلا تقع فريسة للكوارث والخطوب . . .
وتخطئ الفتاة إلى حد بعيد انها لو تصورت أن في استطاعتها أن تصلح من شأن هذه العادة بعد الزواج فسوء التكيف يدفعه إلى الادمان . . . كما أن المرأة التي تحتسي الخمر تصبح قابلة للفجور وكذلك الحال بالنسبة إلى الرجال ، فالإدمان على تعاطي المشروبات الروحية ، تدفع الزوج والزوجة إلى تحطيم القيود المانعة ، وتخدير الضمائر ، وبذلك يصبح من السهولة نسيان عهد الزواج وقيوده وتتحطم بذلك الحياة الزوجية وتنحل قواعد الأسرة .
لقد اكتشف الإسلام هذه البادرة الخطيرة قبل أن يكتشفها العلم الحديث فمنع من زواج شارب الخمر وقاية للنسل من أن يصاب بمثل هذه العاهات .
وكره الإسلام أيضا أن تتزوج المرأة بشخص سئ الخلق لئلا يسري ذلك إلى أبنائها منه ، فقد روى بشّار الواسطي قال : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ان لي قرابة قد خطب إلى وفي خلقه سوء ، قال عليه السّلام : لا تزوجه إن كان سئ الخلق » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تحث المرأة على التعرف على واقع الزوج خوفا من أن تنجب منه أبناء غير صالحين فيما إذا كان غير صالح في نفسه وأسرته .
هامش
( 1 ) العمل وحقوق العامل في الإسلام - الطبعة الثانية : ص 149 - 150 .
( 2 ) أسس الصحة والحياة .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 131 .