المزيد من العناية . فقد استشار إبراهيم الكرخي الإمام الصادق عليه السّلام في الزواج فقال عليه السّلام له :
« انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرك فان كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق . . » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ، ولا لطالحتهن ، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة ، هي خير من الذهب والفضة ، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب ، التراب خير منها » « 2 » .
ولصيانة الأسرة من الانحطاط فقد كره الإسلام الزواج من المرأة الحمقاء فقد روى الإمام أبو عبد اللّه عن جده الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « إياكم وتزويج الحمقاء فان صحبتها بلاء وولدها ضياع . . . » « 3 » وكذلك حذر الإسلام من الزواج بالمرأة المجنونة لئلا ينتشر في المجتمع المصابون بالشذوذ والعاهات ، فقد روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء ، أيصلح له أن يتزوجها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة ، فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها » « 4 » .
وقد تظافرت الأخبار عن أئمة الهدى وهي تحث المسلمين على أن تكون رابطتهم الزوجية قائمة قبل حدوثها على أساس الاختبار والفحص حذرا من أن تكون المرأة أو أسرتها مصابين ببعض العاهات فيسري ذلك إلى الأبناء مما يؤدي إلى انتشار المنحرفين في سلوكهم بين أفراد المجتمع .
ثانيا : أكد الإسلام على المرأة أن تتعرف على حال الرجل الذي تريد أن يكون شريكا لها في حياتها حذرا من أن يكون من ذوي العاهات أو مصابا في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 14 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 47 .
( 3 ) فروع الكافي : 2 / 13 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 1 .