تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

عوامل التربية

والتربية إنما تكون قاعدة أساسية للنتائج السلوكية بصورة عامة فيما إذا استندت إلى العوامل المؤثرة في بنائها وتكوينها ، ويستحيل أن تتحقق أو تجد ثمراتها من دون أن تتوفر فيها الأسباب المؤدية إلى إيجادها ، وهي حسب ما نص عليها علماء التربية وغيرهم تتلخص فيما يلي :

الوراثة

وعزى علماء النفس الذكاء والغباوة إلى قانون الوراثة ، وقالوا : إنهما يستندان إليها استنادا مباشرا ، وفرّعوا على ذلك أن الطفل إذا كان ذكيا بحسب وراثته فإنه يتلقى المناهج التربوية والتعليمية بسهولة ، كما أن الذكاء من أهم العوامل المؤدية إلى النمو الفكري ، والنضوج العلمي ، وإذا كان الطفل بليدا بحسب وراثته فإنه من الصعوبة بمكان ان تجدي كافة الوسائل التربوية والتعليمية في تقدمه ، وازدهار شخصيته . . . ولا بد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن الوراثة التي هي من أهم الوسائل في بناء الكيان التربوي .

أ - تحديد الوراثة :

عرفت الوراثة بأنها ميل طبيعي في الفرع لمشابهة أصله في تكوينه الجسماني ، وفي وظائف أعضائه ، وحددها جماعة من علماء الوراثة فقالوا : « إنها مشابهة الفرع لأصله » ويتضح فيما يلي واقعية هذا التحديد وأصالته .