تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الثورات السياسية ، أو العسكرية ، أو الاجتماعية ، فإذا نجحت الثورة في تحقيق مآربها السياسية كان عليها أن تتجه إلى التربية لتتخذ منها أداة لتحقيق أهدافها الاجتماعية ، إنه بغير التربية تبقى الثورات في نطاق محدود منعزلة عن بقية المجتمع وعن بقية أفراده ، فإذا ما استمرت الثورة في انعزالها ، ولم يتحقق انتشارها ، وانتشار أهدافها في المجتمع كان الزمن كفيلا بإفنائها . . . » . والاعتماد على التربية من أهم الوسائل في الأنظمة الحديثة ، فهي ترى أن التربية والعلم يجب أن يحملا شعار الثورة الثقافية ، وقد استخدمت الشيوعية جميع وسائل النشر والتبشير لبث أفكارها ، وإيجاد خلايا لها في معاهد التربية والتعليم لتتخذ من الطلبة جنودا لتدعيم أفكارها ، وضرب المعسكر الرأسمالي المنهار . وعلى أي حال فإن السياسة - بما لها من مفهوم شامل - قد استخدمت التربية بجميع أجهزتها ، ووسائلها ، وهي ضرورة حتمية لها إن أرادت البقاء والاستمرار .