تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
جديد وفي تلك اللحظة يقضي بأن سيكون ذكرا أو أنثى طويلا أو قصيرا ، ذكيا أو غبيا ، عسلي العينين أو أزرقهما ، ففي هذه الخلية تنطبع جميع الصفات ، والمميزات ، ولا يمكن أن تتغير . . . فالوراثة إذن هي مجموعة المميزات التي تتركز في البويضة المخصبة .

ج - قوانين الوراثة :

ان قوانين الوراثة من الأمور الذاتية التي لا تنفك عن الإنسان في جميع أدوار حياته ، ومن أهمها ما يلي : الأول : من أظهر قوانين الوراثة ، وأكثرها مشاهدة مشابهة الفرع للأصل في مظاهره الشكلية ، وخواصه الذاتية ، وهو أمر بيّن في جميع الكائنات الحية فبذور القطن تخرج قطنا ، وبذور الزهرة تخرج زهرة وتحاكيها في ألوانها وخصائصها ، وهكذا سائر البذور النامية ، ويظهر ذلك في الحيوانات بصورة ظاهرة فالقطة الصغيرة تشبه أبويها في هيكلها وسائر صفاتها ، وفي الإنسان يشبه الولد أبويه لا في الصفات العامة فحسب بل في دقائق الصفات فالآباء السود يلدون أبناء سودا ، والآباء البيض يلدون أبناء بيضا ، ومن ذلك الذكاء والغباء فهما من الصفات الموروثة ، وسبب ذلك - فيما قرره علماء الوراثة - أن للإنسان جزء نوعيا خاصا لا يموت صاحبه بل يمتد ، ويستأنف حياته في نسله ، هذا الجزء اسمه ( جرم بلازم ) ويقول ( وايزمان ) : إن الولد أخو الأب من أمّين مختلفين إذ انه في اللحظة التي تخصب فيها البويضة تنقسم إلى قسمين ، قسم منها يظل محتفظا بصفات الأب ، ويورث إلى الجيل الجديد ، وقسم آخر يستهلك في النمو ويسير في طريق النمو فيتحول إلى مضغة ثم إلى جنين ، ويقول ( بيرون ) : « إن ابني وهو منسوب إليّ ولكني أرى أجداده الماضين ينازعوني هذا الملك العزيز لدي ، فإنهم يشوهون
هامش
نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ .