تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

علم النفس والتربية

وتدخّل علم النفس في الشؤون التعليمية فتناول جميع موادها فحلّلها إلى عناصرها الأولية من حيث القدرات والعمليات العقلية التي تتدخل فيها فقد تناول بالتحليل القراءة والكتابة والحساب واللغات ، والإنشاء كما تناول بالبحث فنون الرسم ، والنقش والزخرفة ، والمواد العملية ، وحلل جزء كبيرا منها إلى عناصرها الأولية ، عقلية كانت أو يدوية ، ومن نتائج هذه البحوث أن صار في استطاعة المدرّس أن يعرف ما يناسب التلميذ بحسب استعداداته ، وما يناسب التلميذ الواحد في سن دون الآخر أو في مرحلة تعليمية دون الأخرى ، وفي استطاعته كذلك أن يكون أكثر فهما لأحسن الطرق لتعليم المواد الدراسية المختلفة . إن علم النفس هو المرشد الأكبر في عمله سواء أكان في الحقول التعليمية أم في المجالات التربوية « 1 » .

التطور التربوي

كان المنزل في فجر التأريخ الإنساني هو الجهاز الوحيد للتربية المقصودة ، وكانت العشيرة البدائية هي التي تقوم وحدها بتربية الأطفال من النواحي الجسمية والعقلية والخلقية ، وتهيء لهم الوسائل لإعدادهم للحياة ، وظل الأمر على هذا الحال حتى فاتحة العصور القديمة ، فالأسرة الرومانية في أقدم عصورها كانت تشرف وحدها على تنشئة أطفالها وتربيتهم من مختلف النواحي وفق ما تشاء لها نظمها الخاصة بدون تدخّل من جانب أية سلطة من سلطات المجتمع العام . وبذلك كانت التربية من العوامل التي يساعدها المنزل ويكمل نقصها ،
هامش
( 1 ) علم النفس أسسه وتطبيقاته التربوية : ص 23 - 24 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 44 | الشيخ باقر شريف القرشي