وضرورة فردية . . » « 1 » .
التربية هي الوسيلة الوحيدة التي يملكها الإنسان لتحقيق نضوجه ، ورفع مستواه الفردي ، والاجتماعي ، ومن ثم كانت ضرورة لازمة للحياة ، وعنصر مهم في كيان الفرد والمجتمع ، وقد سبق أن دللنا على ذلك بمزيد من البيان في تقديم هذا الكتاب .
الأهداف التربوية
وتحمل التربية أهدافا خطيرة ، ومسؤليات اجتماعية كبيرة ، وقد عني الأخصائيون في بيانها ، ولكنهم اختلفوا في تحديدها ، والسبب في ذلك يرجع إلى اختلاف وجهات نظرهم فيها ، فبعضهم قصر نظره على الأهداف الروحية والبعض الآخر نظر إلى الأهداف المادية ، وثالث نظر إلى الأهداف الاجتماعية ، ورابع نظر إلى النمو الفردي والتكوين الشخصي ، وفيما يلي عرض موجز لذلك :
أ - الأهداف الروحية :
وذهب بعض المربين الاسلاميين إلى أن الغرض الأساسي من التربية وطلب العلم انما هو تطهير النفس ، وصفاء الذات ، والاتصال باللّه تعالى الذي هو من أسمى الغايات وأنبل المقاصد يقول الغزالي :
« أيها الولد : كم من ليال أحييتها بتكرار العلم ، ومطالعة الكتب وحرّمت على نفسك النوم لا أعلم ما كان الباعث فيه ، إن كان نيل غرض الدنيا ، وجذب حطامها ، وتحصيل مناصبها ، والمباهاة على الأقران والأمثال فويل لك ثم ويل لك ، وإن كان قصدك احياء شريعة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وتهذيب أخلاقك وكسر النفس الأمارة بالسوء
هامش
( 1 ) التربية والإرشاد : ص 10 - 11 .