تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فطوبى لك ثم طوبى لك . . » « 1 » . وذهب بعض المربين الاسلاميين إلى أن تطهير النفس من العيوب شرط أساسي لتلقي العلوم ، ولذا كان من واجب المعلم أن لا يقبل طالبا حتى يختبره في أخلاقه . فان وجده مهذب الاخلاق اشتغل بتعليمه . وإلا منعه أشد المنع ، خيفة من أن يستعين بالعلم على الفساد فيعود الضرر من جراء ذلك عليه وعلى غيره . . . « 2 » . وقال ( فروبل ) إن التربية ينبغي أن تقود الانسان إلى معرفة نفسه الداخلية ، وتقدير الطبيعة ، والثقة بوحدانية اللّه ، ويجب أن ترفع الانسان إلى الحياة الطاهرة المقدسة الناشئة عن معرفة اللّه ، والطبيعة ، والنفس الانسانية « 3 » وأكد ( فروبل ) في كثير من بحوثه على ذلك قال : « إن الغرض من التربية حياة طاهرة مقدسة ، ملؤها الاخلاص والطهارة » « 4 » . وقد اتفق كبار المربين على أن التعليم الذي لا يؤدي إلى الكمال وتهذيب النفس لا يستحق أن يسمّى تعليما ، ويقول ( ويلولا ) : « إن الغرض من التربية هو إصلاح ما أفسده آباؤنا ، وذلك بمعرفتنا للّه حق المعرفة ، ومحبتنا له والتزامنا طريقه بفضل اكتسابنا للفضائل . . » . وأكد ( جون لوك ) على الجانب الأخلاقي في التربية ، فقال : « إن الفضيلة هي أهم ما تهدف إليه التربية » . وهذه الآراء قد حصرت أهداف التربية في الناحية الروحية والأخلاقية ولم تعن بغيرها من أنواع التربية .
هامش
( 1 ) أيها الولد : ص 94 . ( 2 ) آداب المريدين لابن عربي : 2 / 93 . ( 3 ) روح التربية والتعليم : ص 21 . ( 4 ) تربية الإنسان .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 38 | الشيخ باقر شريف القرشي