فطوبى لك ثم طوبى لك . . » « 1 » .
وذهب بعض المربين الاسلاميين إلى أن تطهير النفس من العيوب شرط أساسي لتلقي العلوم ، ولذا كان من واجب المعلم أن لا يقبل طالبا حتى يختبره في أخلاقه . فان وجده مهذب الاخلاق اشتغل بتعليمه . وإلا منعه أشد المنع ، خيفة من أن يستعين بالعلم على الفساد فيعود الضرر من جراء ذلك عليه وعلى غيره . . . « 2 » .
وقال ( فروبل ) إن التربية ينبغي أن تقود الانسان إلى معرفة نفسه الداخلية ، وتقدير الطبيعة ، والثقة بوحدانية اللّه ، ويجب أن ترفع الانسان إلى الحياة الطاهرة المقدسة الناشئة عن معرفة اللّه ، والطبيعة ، والنفس الانسانية « 3 » وأكد ( فروبل ) في كثير من بحوثه على ذلك قال :
« إن الغرض من التربية حياة طاهرة مقدسة ، ملؤها الاخلاص والطهارة » « 4 » .
وقد اتفق كبار المربين على أن التعليم الذي لا يؤدي إلى الكمال وتهذيب النفس لا يستحق أن يسمّى تعليما ، ويقول ( ويلولا ) : « إن الغرض من التربية هو إصلاح ما أفسده آباؤنا ، وذلك بمعرفتنا للّه حق المعرفة ، ومحبتنا له والتزامنا طريقه بفضل اكتسابنا للفضائل . . » .
وأكد ( جون لوك ) على الجانب الأخلاقي في التربية ، فقال : « إن الفضيلة هي أهم ما تهدف إليه التربية » .
وهذه الآراء قد حصرت أهداف التربية في الناحية الروحية والأخلاقية ولم تعن بغيرها من أنواع التربية .
هامش
( 1 ) أيها الولد : ص 94 .
( 2 ) آداب المريدين لابن عربي : 2 / 93 .
( 3 ) روح التربية والتعليم : ص 21 .
( 4 ) تربية الإنسان .