لكل فرد من اتقان مهاراته ، وجعله قادرا على القيام بالمهام الاجتماعية التي تطلب منه ، ونمو قدراته إلى أقصى حد ، كما يجب أن تعمل على بث روح المساواة بين أفراد الشعب ، وإذا تحقق ذلك فقد حققت التربية المساواة السياسية التي يقرها القانون ، وأما الهدف الاجتماعي من التربية فيعبر عنه توجيه التعليم بشكل ينتج عنه ارتقاء الصناعة ، وتقدمها بحيث تزداد سعادة المواطنين ، ويتمكن أكبر عدد من الناس من القيام بالمهام الضرورية للمجتمع .
وقد اعلن الاسلام أغلب هذه الأمور واعتبرها من العناصر الأساسية في حقوله التربوية كما سنوضح ذلك بمزيد من التفصيل .
د - النمو الفردي :
ويرى بعض المربين أن الهدف من العملية التربوية هو النمو المتكامل للفرد حسب ما تؤهله استعداداته ، وقدرته ، ومن بين الوسائل تحقيق التراث الثقافي الذي يجب أن ينتظم سيكولوجيا لكي يناسب مراحل النمو المختلفة « 1 » وأضاف بعض المربين إلى ذلك العناية بتقويم الاخلاق ، وحسن السلوك والنشاط في العمل ، وقوة الإرادة ، والاعتماد على النفس ، وتهذيب الغرائز واحترام الناس ، والاعتراف بحقوقهم ، وحسن علاقة الفرد بالمجتمع ، والعمل على اصلاح الفاسد ، وتقديم أحوال بيئة الشخص ، والسعي إلى رقي المجتمع الإنساني « 2 » .
ويرى أفلاطون أن من أغراض التربية أن نطلق سراح الاسرى الجهلة ونحررهم من اغلالهم ، ونخرجهم من عالم الظلمات إلى عالم النور ، ومن الكهوف والمغارات السفلية إلى عالم الشمس والحرية ، وان نرفع أرقى الطباع النفسية إلى منزلة تفكر في عمل خير شيء في الوجود « 3 » .
هامش
( 1 ) الأسس الاجتماعية للتربية : ص 65 .
( 2 ) النهج الحديث في أصول التربية : 1 / 9 .
( 3 ) الجمهورية .