ب - الأهداف المادية :
ويرى فريق من المربين وغيرهم أن الغرض من التربية يجب أن يكون لإعداد الناشئين لاكتساب العيش ، ويسمى ذلك عند بعض المربين من الإنجليز « غرض الخبز والزبد » .
وهذا الرأي له قيمته ، لأن الانسان - بحسب حبه للبقاء - فهو مرغم على السعي لاكتساب وسائله ، وليست هناك وسيلة أهم من جلب القوت ، واكتساب الرزق اللازم لبقائه وبقاء من يعول به « فان تعليم الحرفة أمان من الفقر » .
وليس للغني أن يطمئن إلى ثروته ، ويترك الحرفة والصناعة ، فقد جعل اللّه الأرض ذلولا ، وأمرنا بالسعي في مناكبها والأكل من رزقه وعلينا أن نعلّم أبناءنا كيف يضربون في الأرض ، لاكتساب الرزق « 1 » .
وهذا الرأي ناظر إلى الناحية المادية ولم يهتم بغيرها من النواحي التربوية .
ج - الأهداف الاجتماعية :
ونظر بعض المربين إلى الناحية الاجتماعية فأكد على رعايتها والاهتمام بها يقول ( جان بياجه ) : « إن أهم أهداف التربية تحقيق الازدهار التام لشخصية الانسان . ودعم حسن الاحترام لحقوق الغير ، وللحريات الأساسية ، كما يجب على التربية أن تعزز روح التفاهم ، والصداقة بين كافة الشعوب ، وكافة الجامعات العنصرية ، أو الفئات الدينية ، وأن تساعد في تنمية النشاط الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة للحفاظ على السلم . . » « 2 » .
واكد ذلك ( كوندرسيه ) فقال : إن التربية يجب أن تعمل أولا على أن تتيح
هامش
( 1 ) النهج الحديث في أصول التربية ، وطرق التدرس : 1 / 33 .
( 2 ) حق الناس في التربية والتعليم ، مأخوذ من المادة 26 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان .