اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ .
وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إن رجلا من بني تميم أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له : أوصني ، فكان مما أوصاه أن قال له : لا تسبوا الناس فتكسبوا العداوة بينهم » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه . . . » ، وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة ، وكان قمنا أن لا يرجع إلى خير » « 1 » .
إن السباب والشتم والقذف من الصفات الممقوتة التي توجب نشر العداوة وذيوع الكراهية والبغضاء بين المسلمين .
و - تتبع العثرات والعيوب :
وأحاط الإسلام الوحدة الاجتماعية بسياج واق فحرّم جميع ما يوجب تصديعها ، فنهى عن تتبع عثرات الناس ، ونشر عيوبهم لأنه مما يسبب التفرقة ويثير الكراهية في صفوف المسلمين ، وقد حرّم القرآن الكريم ذلك ، قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » .
وقال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه لا تتبعوا عثرات المسلمين فإنه من يتتبع عثرات المسلمين يتتبع اللّه عثراته ومن تتبع اللّه عثراته يفضحه » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « ان أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع الشر عقوبة البغي وكفى بالمرء أن يبصر من الناس ما يعمى عنه ، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه » .
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « من أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن
هامش
( 1 ) أصول الكافي .
( 2 ) سورة النور : آية 19 .