تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لأصحابه : - ما لكم تستخفّون بنا ؟ فانبرى إليه رجل خراساني من شيعته فقال له : - معاذ اللّه أن نستخف بك أو بشيء من أمرك ! ! - إنك أحد من استخف بنا . - معاذ اللّه أن استخف بك ! ! - ويحك ألم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد واللّه أعييت ، واللّه ما رفعت له رأسا ، لقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فبنا استخف وضيّع حرمة اللّه عزّ وجلّ . . . » « 1 » . وتواترت الأخبار في هذه الجهة ، وهي تحذر المسلمين وتنهاهم عن عدم التعاون لأنه موجب لانقطاع المودة والإلفة فيما بينهم .

ج - الإيذاء والتحقير :

وحرّم الإسلام إيذاء المسلم وتحقيره ، لأنه موجب لتصديع شمل المسلمين وتفريق كلمتهم ، وهما من أنواع الظلم والاعتداء اللذين حرمهما الإسلام ، وقد أعلن القرآن الكريم حرمة الإيذاء قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً . . .
« 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « قال اللّه عزّ وجلّ : قد نابذني من أذل عبدي المؤمن » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب الحج . ( 2 ) سورة الأحزاب : آية 58 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 349 | الشيخ باقر شريف القرشي