3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لأصحابه :
- ما لكم تستخفّون بنا ؟
فانبرى إليه رجل خراساني من شيعته فقال له :
- معاذ اللّه أن نستخف بك أو بشيء من أمرك ! !
- إنك أحد من استخف بنا .
- معاذ اللّه أن استخف بك ! !
- ويحك ألم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد واللّه أعييت ، واللّه ما رفعت له رأسا ، لقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فبنا استخف وضيّع حرمة اللّه عزّ وجلّ . . . » « 1 » .
وتواترت الأخبار في هذه الجهة ، وهي تحذر المسلمين وتنهاهم عن عدم التعاون لأنه موجب لانقطاع المودة والإلفة فيما بينهم .
ج - الإيذاء والتحقير :
وحرّم الإسلام إيذاء المسلم وتحقيره ، لأنه موجب لتصديع شمل المسلمين وتفريق كلمتهم ، وهما من أنواع الظلم والاعتداء اللذين حرمهما الإسلام ، وقد أعلن القرآن الكريم حرمة الإيذاء قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً . . .
« 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « قال اللّه عزّ وجلّ : قد نابذني من أذل عبدي المؤمن » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب الحج .
( 2 ) سورة الأحزاب : آية 58 .