وقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحل للمسلم أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه » .
وقال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « من استذل مؤمنا واحتقره لقلة ذات يده ولفقره شهره اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق » ، وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« من حقّر مؤمنا مسكينا وغير مسكين لم يزل اللّه عزّ وجلّ حاقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه . . . » « 1 » .
إن احتقار الناس وإيذاءهم لا يصدر إلا من النفوس الأثيمة التي لا إيمان لها بالقيم الإنسانية ولا بالمثل العليا ، والإسلام بدوره يناهض هذه الصفة التي تقضي على أواصر المحبة والإخاء بين المسلمين .
د - الإرهاب والتخويف :
وحرّم الإسلام على المسلمين أن يخيف بعضهم بعضا لما في ذلك من الظلم وقطع عرى الاتصال بين المسلمين . وتواترت الأخبار في تحريم ذلك يقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه اللّه تعالى يوم لا ظل إلا ظله » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « من روّع مؤمنا بسلطان ليصبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار . . . » .
وتظافرت الأخبار بهذا المضمون لأجل الحفاظ على تضامن المسلمين وشيوع المحبة والوئام فيما بينهم .
ه - السباب :
ومن عوامل التفريق بين المسلمين سباب بعضهم لبعض ، وقد نهى الإسلام عن ذلك حتى مع أعدائهم في الدين قال تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا
هامش
( 1 ) أصول الكافي وجامع الأخبار .