يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيره بها يوما ما . . . » « 1 » .
لقد أهاب الإسلام بالمسلمين من الاتصاف بهذه الصفة الشريرة التي تؤدي إلى انهيار المجتمع وتقلل وحدته .
ز - الانتقاص :
ومن عوامل التفرقة والانحطاط أن يذم المسلم أخاه أو ينقصه ويحقره فقد اثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه » ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « من لقي أخاه بما يؤنبه أنبه اللّه في الدنيا والآخرة » « 2 » . لقد حرم الإسلام ذلك حفظا على وحدة المسلمين وتضامنهم .
ح - التفاخر :
ونهى الإسلام عن التفاخر بالأنساب وغيرها لأنه موجب لتصديع الاخوة الإسلامية . . . ان الناس في شريعة الإسلام سواسية كأسنان المشط لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح ، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في عهده لمالك الأشتر : « الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو شبيه لك في الخلق » ، وقد وفد عقبة بن بشير الأسدي وهو من شخصيات العرب على الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام فأخذ يعرّفه بنفسه قائلا :
« أنا عقبة بن بشير الأسدي ، وأنا في الحسب الضخم من قومي . فانبرى إليه الإمام فرد عليه هذا المنطق الرخيص قائلا :
ما تمن علينا بحسبك ، ان اللّه رفع بالإيمان من كان في الناس يسمونا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، البحار ، أصول الكافي .
( 2 ) أصول الكافي .