والنزوات مما هو بالأطفال أليق ، وهي بهم ألصق ، وهل الصلاة إلا نظافة وتطهير ، وعبرة وتفكير ، وحركات رياضية وجهود عقلية ، ومكاشفات روحية ، وأيسر أثر من آثارها أنها إذا أقيمت بشرائطها ، وأديت بوظائفها المعتبرة فيها وسننها المرعية بها ضمنت لفاعلها النهي عن الفحشاء والمنكر ، ولذكر اللّه فيها أكبر . . . » « 1 » .
وسأل الأستاذ عفيف عبد الفتاح طبارة الدكتور مصطفى الحفار الاختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي عن فوائد الركوع والسجود في الصلاة فأدلى بما يلي :
« إن الركوع يفيد في تقوية عضلات جدار البطن ، ثم إنه يساعد المعدة على تقلصها ، ومن ثم على قيامها بوظيفتها الهضمية ، كذلك الأمعاء يسهل لها أن تدفع بالفضلات الهضمية بصورة طبيعية » .
وأما السجود فيدفع بالهواء من جوف المعدة إلى الفم فيريحها من وطأة التمدد ، وما ينتج عنه من مضايقات هضمية وانعكاسات قلبية ، وتحدث الدكتور فارس عازوري الاختصاصي في الأمراض العصبية والمفاصل عن الفوائد الطبية المترتبة على الصلاة فقال :
« إن الصلاة عند المسلمين ، وما تحتويه من الركوع والسجود تقوي عضلات الظهر ، وتلين تحركات فقرات السلسلة الظهرية ، وخصوصا إذا قام الإنسان بالصلاة في سن مبكرة ، ويترتب على ذلك مناعة ضد الأمراض التي تنتج عن ضعف في العضلات التي تجاوز العمود الفقري والتي ينشأ من ضعفها أنواع من الأمراض العصبية تسبب الآلام الشديدة والتشنج في العضلات » « 2 » .
هامش
( 1 ) التعليقة على سفينة النجاة : 1 / 247 - 250 .
( 2 ) روح الصلاة في الإسلام - ص 137 .