تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

التربية الرياضية

ووجّه الإسلام عنايته بالتربية الرياضية لأنها عنصر مهم في تكوين حيوية الجسم ونشاطه ، وقد شرع لذلك كثيرا من المناهج ، وفيما يلي بعضها :

السبق :

وهو عقد شرع لفائدة التمرن على مباشرة النضال ، والاستعداد لممارسة القتال ، وقد اثر عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر » « 1 » ، وهو مما يوجب تقوية الجسم ونشاط العضلات ، وقد عني فقهاء المسلمين به وأفردوا له كتابا خاصا وذكروا فيه أحكامه وآثاره .

الرماية :

ويقصد بها التمرين على عمليات الحروب ، وحمل السلاح ، ومن الطبيعي أن هذا التمرين يبعث على توفير القوى الجسمية ، وزيادة نشاط العضلات ، ونمو الحركة الحيوية في الجسم ، كما يقوي الإرادة والاعتماد على النفس .

الصيد :

وهو مما يوجب تنبه الأعضاء ، وتحريك العضلات ، ووفور النشاط وتقوية الجسم لأنه يستلزم الحركة والسير ، وغيرهما من موجبات الرياضة البدنية ، وقد ولع به ملوك المسلمين في عصورهم الأولى ، واثرت عنهم بوادر كثيرة في ذلك ، ولم يكن مبعثه إلا اللهو واللعب ، وقد عرضت كتب الفقه الإسلامي بصورة مفصلة إلى بيان محلل الصيد ومحرمه ، وما يشترط فيه من الأمور التي تبيحه .
هامش
( 1 ) الروضة : 4 / 421 من منشورات جامعة النجف الدينية .