تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

الراحة

ومن برامج التربية الصحية في الإسلام راحة الإنسان لبدنه عند إجهاده وعنائه ، فليس له أن يرهق نفسه وجسمه لأن في ذلك إلقاء لنفسه في التهلكة وهو مما حرمه الإسلام ، وعليه أن يخلد إلى الراحة ، والاستقرار ففي الحديث : « إن لنفسك عليك حقا ، وإن لجسدك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا ، وإن لعينك عليك حقا » « 1 » ، وفي حديث آخر : « نفسك مطية فارفق بها » يعنى أن لا تحملها فوق طاقتها ، ولا تجهدها فإذا أصابها ضعف أو مرض فعالجها ، وليس لك إهمالها ، وجاء في الحديث : « روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة » . إن الراحة تقي الإنسان من الإصابة بكثير من الأمراض فإنها - على الأكثر - ناشئة عن الجهد والإرهاق ، وعدم التوازن في السلوك ، وهي من موجبات المرض وأسبابه . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن التربية الصحية في الإسلام ، وقد أوجزنا القول فيها لأن تفصيل الكلام يستدعي وضع مجلد خاص لها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري .