لقد أكد الإسلام على ضرورة الاعتدال في الأكل ، وإنه مما يوجب صحة الإنسان ، وإبعاده عن الأمراض ، يقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « كل وأنت تشتهي ، وأمسك وأنت تشتهي » .
قال صلّى اللّه عليه وآله : « ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا بد فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه وثلث لنفسه » .
قال صلّى اللّه عليه وآله : « المعدة بيت كل داء ، والحمية رأس كل دواء ، واعط كل نفس ما عودتها . . . » .
إن الإسراف في الطعام له مضاعفاته السيئة ، التي تجر للإنسان كثيرا من الأخطار والمصاعب ، وهذه بعضها .
1 - التعرض للبدنة والسمنة ، وهي من أخطر الأعراض التي يمنى بها الإنسان ، فإنها تعرضه للإصابة بأمراض القلب ، وارتفاع الضغط ، وأمراض الكلى ، ومرض السكر .
2 - تعرض الجهاز الهضمي للإصابة بالأمراض من تمدد المعدة واتساعها ، وحدوث القرحة وغيرها .
3 - يؤدي الإفراط في الطعام إلى قلة النسل ، فقد ثبت في الطب الحديث أن الإسراف في تناول الأطعمة الدسمة المغذية يؤثر على نشاط الغدد وعلى قدرة الإنسان على الفيض التناسلي ، كما يؤدي - في بعض الأحيان - إلى العقم « 1 » .
4 - ومن ويلات الإسراف في الطعام تلبد الفكر ، وسد آفاقه ، وإصابة الإنسان بالغباوة وعدم الذكاء .
هذه بعض الأضرار الفظيعة الناجمة من الشراهة ، والإفراط في تناول الطعام .
هامش
( 1 ) طبيبك معك - ص 31 .