ه - نظافة الثياب :
وأجمع الفقهاء على لزوم طهارة الثياب حال الصلاة ، وإن المصلي إذا صلى بالثوب النجس اختيارا مع علمه بالنجاسة ، بطلت صلاته ، ووجب عليه إعادتها بثوب طاهر ، ومن الطبيعي أن طهارة الثياب لها الأثر التام في تكوين الصحة الفردية ، والاجتماعية ووقاية الانسان من الإصابة ببعض الأمراض .
و - الحلق وتقليم الأظافر :
وندب الإسلام إلى نظافة أجزاء البدن فقد حث على الحلاقة ، وتقليم الأظافر فقد جاء في الحديث « خمس من الفطرة ، الاستحداد « 1 » والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر » « 2 » . وتطبيق هذه المناهج الصحية مما يوجب توفر الصحة ، وسلامة الجسم ووقايته من الأمراض الانتقالية .
وعلى أي حال فإن النظافة في الإسلام مما توجب ازدهار الصحة العامة وتطويرها كما تساهم في جعل الطب وقائيا ، وهو مما تجهد الدول المتحضرة ومنظمات الصحة العالمية على اشاعته بين جميع الشعوب ، وبالإضافة إلى ذلك فإنها تعمل على صيانة الإنسان من الشذوذ والانحراف ، يقول بنتام الإنجليزي :
« إن من واظب على الطهارة الشرعية في الدين الإسلامي خلا ظاهره من الذنوب ، وبرئت نفسه من العيوب ، ولقد استقريت المجرمين الذين جمعتهم السجون ، فلم أر فيهم إلا قذر الجسم ، وسخ الثياب . . . » .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض برامج النظافة التي شرعها الإسلام وهي مما تدل على مدى اهتمام الإسلام البالغ في شؤون الصحة العامة .
هامش
( 1 ) الاستحداد : حلق الشعر من الأعضاء التناسلية .
( 2 ) صحيح البخاري ، وصحيح مسلم .