تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ونلمع إلى بعض الأسرار الفظيعة التي تترتب على هذه المحرمات .

أ - الميتة :

الميتة من الحيوان هي التي تفارقها الحياة من دون ذبح ، فإن كانت عن مرض فقد ذكر الأطباء في أضرارها ما نصه : « الحيوان الميت ميتة طبيعية لا يموت إلا لسبب ، فإن كان لمرض فمما لا شك فيه أنه لا تزال في الجسم نتيجة التسمم مواد غير طبيعية وضارة للإنسان حتى بعد أن يعقم من الجراثيم بطريق النار ، فالجسم الميت في هذه الحالة يشبه الغذاء المتخمر الذي مهما طهر من الجراثيم بالحرارة يظل مضرا بالإنسان وربما أدى الأكل منه إلى الوفاة » « 1 » . وقال بعض الأطباء : « إن الميتة تنعدم فيها جميع خواصها الطبيعية للبدن ، وتزول كل موادها الحيوية ، فإذا أكلها الإنسان عقب موت الحيوان مباشرة أحدثت له مغصا في المعدة ، ونزلات معاوية حادة ، أما إذا مضت على موته مدة حتى تعفن فقد صار سما زعافا وأضر في البدن ضررا كاد أن لا يتدارك مثل الفالج والسكتة وموت الفجأة ، وأحيانا بالمداومة قد يحدث العقم في النسل » « 2 » . أما إذا كانت الميتة تستند إلى الشيخوخة فإن ضررها كضرر الميتة بالمرض فإن الشيخوخة توجب انحلال الأنسجة بأسرها ، وهو مما يحدث تغييرا في لحوم الحيوان يقلل من قيمتها الغذائية ، وقابليتها للهضم ، وهو مما يؤدي إلى الأمراض المعدية .

ب - الدم :

وحرم الإسلام تناول الدم لأنه مرتع للجراثيم فمنه تتولد ، ومنه تنتشر وهو
هامش
( 1 ) الإسلام والطب الحديث : ص 17 . ( 2 ) القرآن والطب الحديث : ص 117 .