منهج التغذية
ووضع الإسلام منهجا خاصا للتغذية ، وأمر المسلمين بتطبيقه على واقع حياتهم ، ونلمع فيما يلي إلى بعضه .
1 - الاعتدال في الطعام :
وأكد الإسلام على ضرورة الاعتدال في الطعام ، وعدم الإسراف فيه قال تعالى :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 1 » .
وجمعت هذه الآية الكريمة أسس الصحة العامة ، وأعطت قاعدة مطردة لسلامة الجسم وهو عدم الإفراط في الأكل ، فإن النهمة تفتك بالأجسام ، وتسبب إصابتها بكثير من الأمراض يقول الإمام الصادق عليه السّلام : « لو اقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم » « 2 » .
ويقول الإمام الرضا عليه السّلام في رسالته الذهبية التي ألّفها بطلب من المأمون :
« فانظر يا أمير المؤمنين ما يوافقك ، ويوافق معدتك ، ويقوي عليه بدنك ويستمرء به من الطعام فقدره لنفسك ، واجعله غذاءك » .
وقال عليه السّلام : « من أخذ من الطعام زيادة لم يفده ، ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص نفعه ، وكذلك ما سبيلك أن تأخذ من الطعام كفايتك في إبانة وارفع يديك منه ، وعندك إليه ميل فإنه أصلح لمعدتك ، ولبدنك ، وأذكى لعقلك ، وأخف على جسمك » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 31 .
( 2 ) الفصول المهمة .
( 3 ) طب الإمام الرضا .