تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الاطلاع في الطب » « 1 » . وعلى أي حال فإن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله قد اهتم بالصحة اهتماما بالغا إيمانا منه بأن الإنسان لا يمكن أن تتوفر فيه عناصر الحياة السليمة ، والطاقات الحيوية إلا إذا سادت معالم التربية الصحية ، وطبقت مناهجها على واقع الحياة . وقد بلغ من اهتمامه البالغ بالصحة ، أنه كان يقول لأصحابه : « سلوا اللّه العافية والمعافاة ، فما أوتي أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة » كما أشاد صلّى اللّه عليه وآله بعلم الطب ، ودعا إلى التخصص به ، ففي الحديث المشهور : « العلم علمان ، علم الأبدان وعلم الأديان » وأمر بالتداوي ، وألمع إلى أن لكل داء دواء ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « تداووا فما أنزل اللّه داء إلا أنزل معه الدواء إلا السام « 2 » فإنه لا دواء له » « 3 » ، ووضع صلّى اللّه عليه وآله برنامجا عاما للطب عرف ( بالطب النبوي ) تحدث فيه عن بعض الأمراض ، ووصف أدويتها ، كما احتوى على بيان شامل لبعض الأغذية من الفواكه ، والأطعمة واللحوم ، والخضروات ، وذكر خواصها وفوائدها الطبية . وعرض الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى بعض المناهج الصحية في كثير من وصاياه ونصائحه ، ومن بينها هذه الوصية الرائعة التي زود بها ولده الإمام الحسن عليه السّلام فقد قال له : - يا بني ألا أعلمك أربع كلمات تستغني بها عن الطب ؟ - بلى . - لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذه استغنيت عن الطب « 4 » .
هامش
( 1 ) الوجيز : 2 / 2 - 3 . ( 2 ) السام : الموت . ( 3 ) دعائم الإسلام . ( 4 ) خصال الصدوق .