الشماتة
وهي أن يظهر الإنسان الفرح والسرور بما يصيب أخاه من كوارث الدنيا وخطوبها ، وهي تنم عن لؤم الطبع وخبث الذات ، وقد دلت التجارب على أن كل من يشمت بمسلم نزلت به مصيبة لا يخرج من الدنيا حتى يصاب بمثلها ، قال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه اللّه ويحلها بك » ، وقال عليه السّلام : « من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن » « 1 » .
وهي مما توجب إثارة الأحقاد ، وشيوع التقاطع والتنافر بين الناس .
اللغو
ودعا الإسلام إلى عدم الاتصاف والتخلق بالثرثرة والكلام الفاحش وكل ما لا يعتد به من كلام وغيره ، لأن في ذلك تضييعا للوقت وافناء للعمر من غير أن يجني بذلك أي ثمرة أو فائدة تعود عليه ، وعلى المجتمع ، وقد تكرر في القرآن الكريم النهي عن اللغو ، قال تعالى في وصف عباده المقربين :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
« 3 » .
ويشمل اللغو جميع صنوف الكلام الفاحش الذي يثير الشهوات ويفسد الأخلاق . . . وبهذا ينتهي بنا المطاف عن بعض النزعات والصفات الشريرة التي ناهضها الإسلام ، وسعى في مجالاته التربوية على تهذيب النفوس وتطهيرها من الجراثيم والبوائق ، ليكون الإنسان بمنجى من الأمراض النفسية والخلقية التي
هامش
( 1 ) جامع السعادات : 2 / 283 .
( 2 ) سورة القصص : آية 55 .
( 3 ) سورة الفرقان : آية 72 .