تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بيوت الذين يوردون حكم الرسول المصطفى وبلاغات الأنبياء ، ودلائل الأوصياء ، وآداب العلماء ، وشفاء للصدور والمرضى . وأضاف يقول : فعرضتها على خاصتي وصفوتي من أهل الحكمة والطب وأصحاب التأليف والكتب المعدودين في أهل الدراية ، والمذكورين بالحكمة ، وكل مدحها وأعلاها ، ورفع قدرها ، وأطراها ، إنصافا لمصنفها ، وإذعانا لمؤلفها ، وتصديقا له فيما حكاه فيها « 1 » . وناظر عليه السّلام جماعة من كبار أطباء عصره من الذين جلبهم المأمون لمناظرته ريثما يعجز الإمام - فيما يحسب - فيتخذ من ذلك وسيلة للتشهير به والحط من شأنه ، إلا أنهم عجزوا عن مجاراته ، فاعترفوا له بالفضل ، والتضلع في هذا العلم . وعلى أي حال فإن الإسلام قد وضع أسسا عامة للمناهج الصحية تقي الإنسان من الإصابة بكثير من الأمراض ، ونعرض - بإيجاز - لبعضها .

النظافة

النظافة إحدى العناصر المهمة في تكوين الحياة الصحية وازدهارها ، وجعلها بمأمن من التلوث بالأمراض السارية والأوبئة الفتاكة ، وقد تبناها الإسلام - بصورة إيجابية - ورتب عليها بعض أحكامه وواجباته ، ومنح اللّه تعالى وسام حبه لمن يتصف بها ، قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ .
وقال تعالى :
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
« 2 » . واثرت عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام طائفة من الأخبار ، وهي تحث المسلمين عليها كقاعدة أساسية في حياتهم الفردية والاجتماعية منها :
هامش
( 1 ) طب الإمام الرضا . ( 2 ) سورة التوبة : آية 108 .