التربية الصحية والرياضية في الإسلام
والشيء المحقق أن الإسلام قد تبنى - بصورة إيجابية - أسس الصحة العامة وركزها في مجالاته التشريعية ، فما من فرض أو واجب شرعه للناس إلا ويعود عليهم بثمرات طيبة تحفظ صحتهم ، وتقيهم من الإصابة بكثير من الأمراض ، وقد آمن بذلك بعض أطباء الغرب الذين اختصوا بالبحث عن شؤون الطب العربي والإسلامي ، يقول الدكتور ( جورجيو دار بلانو ) : « إن الفروض والواجبات وغيرها من السنن والمستحبات الإسلامية تتصل بالصحة ، وهي ترمي إلى إصابة هدفين ، وتحقيق غايتين في آن واحد غاية دينية ، وغاية صحية » « 1 » .
وأكد ذلك الدكتور ( رونان ) وقال الدكتور ( روندساندج ) : « إن تعاليم الإسلام الدينية تتمثل بالصحة ، فهي تدعو إلى القناعة وعدم الإسراف في الأكل والشرب ، والنظافة ، والاغتسال بالماء الطاهر خمس مرات في اليوم ، قبل كل صلاة ، وان الصلاة مجموعة من حركات رياضية وان الإسلام يأمر بتجريد المرضى المصابين بأمراض معدية ، وان العلوم الإسلامية خصصت جزء كبيرا من أبحاثها بحفظ الصحة » « 2 » .
لقد بهر أطباء الغرب بالتعاليم الصحية الرائعة التي وضع برامجها الإسلام فذهبوا إلى أن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله من أعظم أطباء العالم وأنبلهم ، وممن ذهب إلى ذلك الدكتور ( سان جورجيو دار بلانو ) والدكتور ( رونان ) ، يقول ( سان جورجيو ) : « إن الأمر الذي لا شك فيه ، هو ان المعالجة والصحة كانا من الموضوعات الرئيسية التي عالجها الرسول ، وانه هو نفسه كان واسع
هامش
( 1 ) الوجيز : 1 / 2 .
( 2 ) الوجيز : 1 / 3 .