د - الوقاية منها :
أما طرق الوقاية من هذا الداء الخبيث فهي :
1 - أن يمعن النمام بما يجلبه من الفتنة والشر بين الناس فيكون أداة تخريب وفساد ، ولا يصدر ذلك ممن يملك أي رصيد من الإيمان باللّه .
2 - أن يفكر بأنه يستحق بعمله العقاب والعذاب في الدار الآخرة وهو لا يجني بذلك أي فائدة له .
3 - إن هذه الصفة توجب سقوطه ، وفقدان الثقة به ، وعدم تصديق قوله .
السخرية والاستهزاء
ومما يهدف إليه الإسلام في مجالاته التربوية احترام الغير ، وعدم الاستهانة بأي إنسان ، فلا يجوز لأي مسلم أن يستهزأ بغيره أو يحتقره بأي لون من ألوان الاحتقار قولا كان أو فعلا أو إشارة فإن ذلك من أسباب الفرقة والعداوة بين الناس ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » .
ان السخرية واللمز والتنابز بالألقاب مما تورث البغضاء في القلوب وتقطع روابط الألفة والمودة بين الناس ، وتوجب سخط اللّه ، والخروج عن طاعته ، وان من يقترفها فقد ظلم نفسه ، وعرّضها لعذاب اللّه وانتقامه .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 11 .