عادة لها ، ويصعب عليها مفارقتها ، وقد قيل : « من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه » وإذا عرف الشخص بهذه الصفة ، فإنه يسقط اجتماعيا وكل كذبة تحدث تنسب إليه ، وقد قيل :
فإذا سمعت بكذبة * من غيره نسبت إليه
ج - أنواعه :
أما أنواع الكذب فهي :
1 - الكذب على اللّه ورسوله بأن يحدّث عن اللّه ورسوله حديثا كاذبا ومفتعلا ، وقد تعمد ذلك بعض الصحابة من الذين تاجروا بدينهم ، وباعوا آخرتهم على معاوية أمثال سمرة بن جندب ، وأبي هريرة ، وعمرو بن العاص فقد أغدق عليهم معاوية بذهبه ، وسلطانه فزوّروا الأحاديث المنكرة في ذم العترة الطاهرة ، والنيل منها ، ومدح بعض الصحابة ، وكان ذلك من أعظم ما مني به الإسلام من الكوارث والنكبات ، فقد أفسدت تلك الأخبار المفتعلة الحياة العقائدية عند المسلمين ، كما شوهت معالم الدين وأحكامه .
وأثر هذا الكذب الوضعي أنه يوجب فساد الصوم في شهر رمضان كما أفتى بذلك فقهاء الشيعة .
2 - الكذب في الشهادة ، وهو المعبر عنه بقول الزور ، وهو ما تعلق بضياع أموال الناس وأعراضهم وأنفسهم ، وهو من أفحش الجرائم التي تقضي على العدل والنظام ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك باللّه وعقوق الوالدين ، ثم قعد صلّى اللّه عليه وآله فقال : وقول الزور » ولا فرق بين أن يكون قول الزور في الأمور الصغيرة أو الكبيرة ، وإذا تبين لقضاة العدل ذلك من الشاهد فإنه يجب عليهم تعزيره ، وعدم قبول شهادته وسلب الثقة منه .
3 - الكذب لأجل السخرية بخلق اللّه ، وهذا من أفحش المحرمات لأن فيه