الكذب
الكذب أساس كل رذيلة ، ومنتهى كل نقص ، وهو من أقذر الصفات وأخسها لا يتصف به إلا من فقد الشرف ، وضيع المروءة . . . وقد أعلن الإسلام مقاومته له ، ودعا إلى الصد عنه والنفور منه ، ونعرض - بإيجاز - للبحث عنه .
أ - ذمه :
وحذر الإسلام من هذه الصفة الشريرة ، وورد ذمها في كتاب اللّه العزيز قال تعالى :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » .
وقال تعالى :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 2 » .
كما تواترت الأخبار في ذمه ، وهذه بعضها :
1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار » « 3 » .
2 - قال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا أخبركم بأكبر الكبائر : الإشراك باللّه ، وعقوق الوالدين وقول الزور » « 4 » .
3 - قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يجد العبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده » .
4 - قال الإمام علي بن الحسين عليه السّلام : « اتقوا الكذب الصغير والكبير في كل
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 105 .
( 2 ) سورة التوبة : آية 7 .
( 3 و 4 ) و 5 ) جامع السعادات : 2 / 317 .