جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير » .
5 - قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب » .
6 - قال الإمام العسكري : « جعلت الخبائث كلها في بيت ، وجعل مفتاحها الكذب . . . » ( 1 ) .
وهناك طائفة أخرى من الأخبار ، وهي تحرم هذه الصفة الخبيثة ، وتعلن عذاب اللّه وعقابه لمن يقترفها .
ب - أسبابه :
وهناك أسباب ناشئة عن ضعف النفس ، وعدم إيمانها باللّه تدفع الإنسان إلى اقتراف الكذب وهي :
1 - الكذب لأجل نفع متوهم ، أو دفع ضرر متوقع ، حسب ما تمليه النفس الأمّارة بالسوء .
2 - الكذب لاحتيال كسب الرزق أو التزلف لذوي الثراء ممن يأمل منفعته ، وهو ناشئ عن انحطاط النفس ، ومهانتها ، ومن هذا السنخ الممقوت الكذب لأجل أن يضحك أصحابه ، فإنه يجر إلى نفسه الحرام من غير أن يجني بذلك أي فائدة ولو وهمية .
3 - الكذب لأجل التشفي من عدوه والنكاية به فيصفه بكل قبيح ، ويلصق به التهم والطعون ، وهو يعلم ببراءته منها .
4 - ومن أهم أسباب الكذب عدم التورع وعدم الحريجة في الدين ، إذ لو كان عنده رصيد من خوف اللّه لما اقترف هذا الإثم .
هذه بعض الأسباب الداعية إلى الكذب ، وهو إذا استحكم في النفس صار