تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير » . 5 - قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب » . 6 - قال الإمام العسكري : « جعلت الخبائث كلها في بيت ، وجعل مفتاحها الكذب . . . » ( 1 ) . وهناك طائفة أخرى من الأخبار ، وهي تحرم هذه الصفة الخبيثة ، وتعلن عذاب اللّه وعقابه لمن يقترفها .

ب - أسبابه :

وهناك أسباب ناشئة عن ضعف النفس ، وعدم إيمانها باللّه تدفع الإنسان إلى اقتراف الكذب وهي : 1 - الكذب لأجل نفع متوهم ، أو دفع ضرر متوقع ، حسب ما تمليه النفس الأمّارة بالسوء . 2 - الكذب لاحتيال كسب الرزق أو التزلف لذوي الثراء ممن يأمل منفعته ، وهو ناشئ عن انحطاط النفس ، ومهانتها ، ومن هذا السنخ الممقوت الكذب لأجل أن يضحك أصحابه ، فإنه يجر إلى نفسه الحرام من غير أن يجني بذلك أي فائدة ولو وهمية . 3 - الكذب لأجل التشفي من عدوه والنكاية به فيصفه بكل قبيح ، ويلصق به التهم والطعون ، وهو يعلم ببراءته منها . 4 - ومن أهم أسباب الكذب عدم التورع وعدم الحريجة في الدين ، إذ لو كان عنده رصيد من خوف اللّه لما اقترف هذا الإثم . هذه بعض الأسباب الداعية إلى الكذب ، وهو إذا استحكم في النفس صار