تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الغرور

الغرور من الأمراض النفسية التي عني الإسلام في علاجه ، وتطهير النفس من جراثيمه ، ونعرض فيما يلي للبحث عنه .

أ - حقيقته :

وذكر علماء الأخلاق أن حقيقة الغرور هي : سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل إليه الطبع عن شبهة ، وخدعة من الشيطان . فمن اعتقد أنه على خير إن في العاجل أو في الآجل فهو مغرور . وذكروا أن ذلك مؤلف من أمرين : الأول : اعتقاد النفس بأن هذا خير له مع كونه خلاف الواقع . الثاني : حب النفس لمقتضيات الشهوة أو الغضب « 1 » .

ب - التحذير منه :

وحذر الإسلام من الغرور لأنه يؤدي إلى هلاك النفس ، وشقائها ، وارتكابها لما حرّم اللّه ، وقد ورد النهي عنه في الكتاب العزيز قال تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » . قال تعالى :
وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ .
« 3 » .
هامش
( 1 ) جامع السعادات : 3 / 3 - 4 . ( 2 ) سورة لقمان : آية 33 . ( 3 ) سورة الحديد : آية 14 .