في بعض القيود والحالات الخارجة عن حقيقة العبادة كما إذا رائى المصلي في صلاته جماعة أو في مسجد أو في الصف الأول ، أو خلف الإمام الفلاني أو في أول الوقت ، ونحو ذلك « 1 » .
إن العبادة منوطة بالإخلاص للّه ، فإذا داخلها الرياء ذهب أثرها ووجب إعادتها خالصة لوجه اللّه .
علاجه :
وذكر علماء الأخلاق عدة أمور تقضي على هذا الداء الوبيل وهي :
1 - أن يزيل عن نفسه الأسباب الداعية للرياء من حب المدح ، والطمع بما في أيدي الناس .
2 - أن يتصور الآفات والأضرار التي تترتب على الرياء من فساد العمل ومقت اللّه له .
3 - أن يلحظ أن مدح الناس ، وثقتهم به لا يزيد في رزقه ، فإنه لا رازق إلا اللّه ، ومن طمع في غيره لم ينل منه شيئا بل لا ينال إلا الذلة والمهانة .
4 - أن يتصور ما هو فيه من الهم ، وتشتت الفكر بسبب ملاحظته لعواطف الناس ، وميولهم ، وأن كل ما يرضي طائفة يسخط أخرى ، ومن الطبيعي أن ذلك يجر له أعظم الجهد والعناء من دون أن تترتب عليه أي فائدة .
5 - أن يلحظ أن اللّه تعالى لا بد أن يفضح نواياه ، ويكشف واقعه وحقيقته إلى الناس إما في الدنيا أو الآخرة ، وبذلك لا تترتب الفائدة من دجله ونفاقه .
هذه بعض العلاجات التي ذكرها الأخلاقيون ، ولو أمعن فيها المرائي لزالت غفلته ، وذهب عنه غيّه .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين لفقيه العصر الإمام الحكيم 1 / 101 .